أصاب فيروس غرب النيل الدكتور أنتوني فاوشي، المدير السابق للمعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية (NIAID)، وهو كبير المستشارين الطبيين لرئيس الولايات المتحدة سابقاً، وقال المتحدث باسمه إنه قضى بعض الوقت في المستشفى وهو الآن يتعافى في المنزل، ومن المتوقع أن يتعافى فاوشي تماماً.
وينتشر غالباً فيروس غرب النيل عن طريق لدغة بعوضة مصابة بهذا الفيروس، وأغلب الأشخاص لا تظهر عليهم أي أعراض، إذ يمكن أن يصاب نحو واحد من كل خمسة أشخاص بالحمى أو الصداع أو آلام الجسم أو القيء أو الإسهال أو الطفح الجلدي، وفقاً لمركز السيطرة على الأمراض، ويصاب حوالي واحد من بين 150 حالة بأعراض خطيرة وقد تكون مميتة بسبب انتقال الفيروس إلى الجهاز العصبي، ويمكن أن يسبب التهاب الدماغ أو التهاب السحايا أو التهاب الغشاء المحيط بالدماغ أو الحبل الشوكي.
تفاصيل إصابة فاوشي بعدوى فيروس غرب النيل
قال الدكتور فاوشي (Anthony Fauci) إنه من المحتمل أنه أصيب بالعدوى من لدغة بعوضة أصيب بها في الفناء الخلفي لمنزله، وقد تم إدخاله إلى المستشفى منذ حوالي عشرة أيام بعد إصابته بالحمى والقشعريرة والتعب الشديد، وافترض أنه كان يعاني من عدوى قديمة في الجهاز التنفسي العلوي، وشعر في البداية أنه مرهق ومتعب حتى بدأ يصبح هذا الضعف عميقاً وشديداً، لذا كان يتوجب إدخاله إلى المستشفى، وقد قضى أسبوعاً تحت الرعاية الطبية.
وبصفته كبير المستشارين الطبيين في البيت الأبيض وكان الوجه العام للحكومة الأمريكية خلال جائحة كوفيد-19، ويعتبر أبرز خبراء الأمراض المُعدية في أمريكا، مما جعله ذلك محل ثقة للملايين، وقد غادر الحكومة في عام 2022، ولكنه انضم في الصيف الماضي إلى هيئة التدريس بجامعة جورج تاون بصفته أستاذًا جامعيًا متميزًا.
ورغم أن أغلب الحالات لا تظهر عليها الأعراض؛ لكن الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 أو أكثر عرضة للإصابة بأعراض خطيرة إذا تعرضوا للعدوى، إذ يموت 10% من الأشخاص الذين يصابون بأعراض الجهاز العصبي للعدوى. ولحسن الحظ؛ يقول فاوشي إن العدوى لم تصل إلى جهازه العصبي، وإن حالته كانت جيدة وهو يتماثل للشفاء، ومن المتوقع أن يتعافى تماماً.
ويجب العلم أن فيروس غرب النيل لا توجد لقاحات للوقاية منه أو أدوية لعلاجه، واعتباراً من 20 أغسطس الماضي 2024 سجلت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها 216 حالة للإصابة بهذا الفيروس في 33 ولاية هذا العام، ومن الأفضل الوقاية منه عن طريق تجنب لدغات البعوض باستخدام طاردات البعوض والملابس الواقية وغيرها من وسائل الحماية المتاحة.